ابن بسام

200

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

لم تعرف العجم إذ جاءت مصمّمة * يوم العروبة أنّ اليوم للعرب وهذا ينظر إلى قول أبي تمام « 1 » : لئن كان نصرانيا النهر آلس * لقد وجدوا وادي عقرقس مسلما « 2 » وفي ملوك الأندلس يقول أبو الحسن ابن الجدّ « 3 » يمدح أمير المسلمين وناصر الدين ، رحمه اللّه : في كلّ يوم غريب فيه معتبر * نلقاه أو يتلقّانا به خبر أرى الملوك أصابتهم بأندلس * دوائر السّوء لا تبقي ولا تذر قد كنت أنظرها والشمس طالعة * لو صحّ للقوم في أمثالها النظر ناموا وأسرى لهم تحت الدّجى قدر * هوى بأنجمهم خسفا وما شعروا وكيف يشعر من في كفّه قدح * تحدو به مذهلات الناي والوتر / صمّت مسامعه عن غير نغمته * فما تمرّ به الآيات والسّور تلقاه كالعجل معبودا بمجلسه * له خوار ولكن حشوه خور وحوله كلّ مغتر وما علموا * أنّ الذي زخرفت دنياهم غرر فقل لمن نام أصبحت : انتبه ، فلقد * مضى لك الليل بحتا « 4 » وانقضى السحر وانظر إلى الصبح سيفا في يدي ملك * في اللّه من جنده التأييد والظفر يرعى الرعايا بطرف ساهر يقظ * كما رعاها بطرف ساهر عمر ردوا موارد قد أوردتم حنقا * بها الأنام ولكن ما لكم صدر كأنني بكم قد صرتم سمرا * وما لكم في الورى عين ولا أثر « 5 »

--> ( 1 ) ديوان أبي تمام 3 : 242 . ( 2 ) نهر آلس ووادي عقرقس ببلاد الروم ، وكان عند الأول نصر للروم وعند الثاني نصر للمسلمين . ( 3 ) ترجم ابن سعيد ( المغرب 1 : 6340 ) لأبي الحسن بن محمد بن الجد ، الذي سيترجم له ابن بسام في هذا الجزء ويكنيه بأبي الحسين ( والكنيتان تتبادلان في المخطوطات ) فلعله هو المعني هنا . ( 4 ) ك : بك ؛ ل : بحثا . ( 5 ) سقط البيت من م .